
وأتــتــنـــي تــقـــــول ُ
وأتت وهي ضاحكة ٌ ودمع المطر
منها على الخد يسيل
والقطرات كحبات لؤلؤ ٍ تزين ذاك الوجه الجميل
فكان الصفاء أراه على تلك الوجنتين يقول
هذا الجمال الأكيد لعينيك فمتع ناظريك لأن الجمال يزول
فمسحت تلك القطرات بمنديل الحرير مسح العجول
والكلمات تخنقها حروف الضحك وإبتسامات ٌ تجول
فقالت : أزف الرحيل لنا ولم يبقى من الوقت القليل
لكلام ٌ يقال أو إضافات ٌ على ما كنت أقول ُ ..!!
فقلت : كنت أظن أن الكلام منك قياس ٌ لحبي وهو نوع ُ الدلال
الذي قد عرفت عنك ولم أظن أن الكلام دليل
ولم أحمل الامر على محمل الجد ّ الأليم
فأبتسمت وقالت : الناس تقول الكلام ولكن الكلام
متى كان لفقد الروح أليم
فكيف مرّ عليك هذا الأمر مرور الكرام وانت النبيه الكلوم
والآن تقول هذا وبهذا أنت تلام فقد كنت امامك
ولكن عينيك ما كانت تحوم
في الديار التي أعيش فيها بل ربما كانت تمر
علينا مرور السلام
ولم تحمل في الصدر ذاك القدر من الحب الأليم ..!!
صعقتني بتلك المقال فوقعت على الأرض كسقط الحمام
وتلبست بلمبوس الصمت أقول ُ ..؟؟
للحظات ٍ مرّت كدهر السقام على الصدر مني بجبال الهموم
وحين أدركت عِـظَـم الأمر ُ رأيت الحمام قد طار
في سربه إلى عالي غيوم
وهي تناظر ُ بعين ٍ وبإلتفات ُ عين الحمام يطير
السماء وهو طير ٌ عجول
مشيت ُ الهوينا والدنيا أراها كسجن العظام
بها الرفات في الأرض مآل ٌ أخيرٌ لذاك الجمال ُ
وذاك العقل العظيم !
الزمان ُ توقف وعادة ٌ الزمان يمر عجول
على الناس وبالحياة يجري ولا يناظر عين البتول ُ
والدموع لديه ماء ٌ تطفي الحريق ولهيب الصدور منها يقول
آه ٍ على الدنيا وآه على عمق المصاب
وآه على الصدر الجريح بنبل العشق القتول
فقلت في نفسي كيف تكون الحياة بعد العزيز وبعد هذا الرحيل ؟؟
































